عنبتا، طولكرم – 11 نيسان/أبريل 2025
في إطار سعيها لتمكين الشباب الفلسطيني وفتح مساحات حوارية آمنة وفاعلة، نظمت الهيئة الفلسطينية للحوار والتنمية – ضوء، بالتعاون مع مركز العودة الشبابي وجمعية واصل لتنمية الشباب، ورشة حوارية بعنوان "التحديات الراهنة وآفاق المستقبل – رؤى شبابية"، وذلك يوم الجمعة الموافق 11 نيسان/أبريل 2025 في مقر جمعية واصل في بلدة عنبتا – محافظة طولكرم.
وشارك في الورشة ثلاثون شابًا وشابة من مختلف مناطق محافظة طولكرم، من النشطاء والمبادرين في المجتمع المحلي، الذين تفاعلوا بشكل حيوي مع محاور الورشة وقدموا رؤى وتصورات عميقة حول مستقبل القضية الفلسطينية وأدوارهم في التغيير.
هدفت الورشة إلى توفير مساحة حوار آمنة للشباب لطرح رؤاهم بشأن القضايا الوطنية والمجتمعية، وتناولت ثلاثة محاور رئيسية:
التحديات الوطنية الراهنة
رؤى وتطلعات الشباب
الأدوار الممكنة للشباب في إحداث التغيير
مخرجات الورشة: رؤى شبابية واضحة وجريئة
أولًا: التحديات الوطنية الراهنة
أجمع المتحدثون من الشباب المشاركين على أن أبرز التحديات التي تواجه الفلسطينيين اليوم تتمثل في حرب الإبادة الجارية في قطاع غزة، وسياسات الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، مؤكدين أن هذه الممارسات تُعدّ تهديدًا وجوديًا للهوية الوطنية والحقوق الفلسطينية.
كما تناولت النقاشات سلسلة من التحديات الأخرى، أبرزها:
الانقسام السياسي وتداعياته الخطيرة على النسيج المجتمعي والهوية الوطنية الجامعة.
سياسات تجهيل الشباب وتضليلهم فكريًا، وضعف الحاضنة النضالية.
مؤشرات على تفكك العقد الاجتماعي الفلسطيني.
ضعف الإعلام الرسمي وتأثيره السلبي على الرواية الفلسطينية.
تراجع الروح الوطنية والنضالية، خاصة بين فئات الشباب، في ظل سياسات تغذي هذا الواقع.
غياب الحياة الديمقراطية وما يترتب عليه من ضعف في التمثيل وغياب الرقابة نتيجة غياب المجلس التشريعي.
ضعف مؤسسات منظمة التحرير وتغول السلطة الفلسطينية عليها.
طغيان فئة المصالح التي تعرقل أي تغيير قد يمس امتيازاتها.
تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة.
تراجع قيم العدالة الاجتماعية واستفحال ظواهر المحسوبية.
تراجع ملموس في مستوى الحريات العامة والفردية.
ثانيًا: ما يطمح إليه الشباب
عبر المشاركون عن تطلعاتهم وتصوراتهم لمستقبل أكثر عدلًا وكرامة، وشملت رؤاهم ما يلي:
التحرر الوطني وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية تصان فيها الحقوق والحريات.
إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.
تطوير قطاع التعليم بما يعزز الهوية الفلسطينية ويرتبط بالأولويات الوطنية.
ضمان حق العودة.
تحقيق نهضة اقتصادية تؤمن العيش الكريم.
تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
ضمان تمثيل الشباب في كافة الهيئات والمؤسسات القيادية.
ثالثًا: أدوار الشباب في إحداث التغيير
قدّم المشاركون جملة من الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها الشباب لدفع التغيير المنشود، منها:
المساهمة الفاعلة في إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال الحراك الشبابي القاعدي والضغط المجتمعي.
نشر الوعي وتعزيز الانتماء الوطني من خلال المبادرات الثقافية والإعلامية.
تشكيل مجموعات شبابية ترصد غياب العدالة وتطلق حملات لمواجهة الفساد والمحسوبية.
تنظيم حملات ضغط لتحقيق تمثيل الشباب في الهيئات القيادية للأحزاب والمؤسسات.
المطالبة بإعادة بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
تأسيس منصة إعلامية شبابية مستقلة وموحدة تتبنى القضايا الوطنية والاجتماعية بقيادة مهنية.
إطلاق مبادرات لإحياء الديمقراطية الفلسطينية، بما يشمل المطالبة بدورية الانتخابات العامة.
قيادة نسوية وشبابية ملهمة
قام بتيسير الورشة الحوارية يافا عطاطرة، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة ضوء، التي شددت في كلمتها على ضرورة إشراك الشباب في رسم السياسات الوطنية، مشيرة إلى أن "الشباب ليسوا فقط أمل المستقبل، بل هم صناع الحاضر، ولا بد من تمكينهم كأدوات تغيير وطني حقيقية". كما شهدت الورشة الحوارية مشاركة عضوة مجلس إدارة ضوء لينا عودة.
دعوة للاستمرارية والتوسيع
في ختام الورشة، أوصى المشاركون بضرورة تعميم هذه الحوارات الشبابية لتشمل مختلف محافظات الوطن، مؤكدين أن إشراك الشباب في صياغة السياسات الوطنية لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية لضمان مستقبل فلسطيني قائم على الوحدة، الكرامة، والعدالة.
كونوا معنا وكونوا صوت التغيير.